جامعة الشباب بالمحمدية تفتح نقاش مستقبل العمل الجمعوي والمشاركة الشبابية
في إطار فعاليات برنامج جامعات الشباب 2026 الذي تنظمه الجامعة الوطنية للتخييم بشراكة مع وزارة الشباب و الثقافة و التواصل قطاع الشباب، احتضن مركز التخييم العالية بالمحمدية لقاءً تواصلياً وفكرياً مستقبل بمشاركة محمد كليوين، رئيس الجامعة الوطنية للتخييم ، وحكيم موافق، مدير مديرية الشباب بالنيابة، فيما تولى مصطفى التاج تسيير أشغال هذا اللقاء، الذي شكل مناسبة لتبادل الرؤى حول أدوار العمل الجمعوي في مواكبة التحولات المجتمعية، وتعزيز حضور الشباب في الحياة العامة.
وفي مداخلته بالمناسبة، أكد محمد كليوين على المكانة المحورية التي يحتلها العمل الجمعوي في بناء المجتمع وترسيخ قيم المواطنة والتضامن والتطوع، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الأطر التربوية والجمعيات في خدمة الطفولة والشباب، وما تبذله من جهود وتضحيات، في إطار من الالتزام والمسؤولية الوطنية، من أجل توفير فضاءات للتربية والتكوين وتنمية قدرات الأجيال الصاعدة.
وعبّر رئيس الجامعة الوطنية للتخييم عن اعتزازه بالأطر التربوية التي تمنح جزءاً مهماً من وقتها وجهدها للعمل التطوعي، معتبراً أن هذا الالتزام يعكس عمق الحس الوطني وروح المبادرة التي تميز الفاعلين الجمعويين، ويؤكد أن العمل الجمعوي لا يزال يشكل رافعة أساسية للتأطير والتنشئة والمساهمة في التنمية المجتمعية.
كما توقف كليوين عند المؤهلات التي يمتلكها الشباب المغربي، منوهاً بما يتحلون به من حيوية وطموح وقدرة على الإبداع والتفاعل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. وشدد في هذا السياق على أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من الاكتفاء بالحديث عن الشباب إلى الإنصات الفعلي لانشغالاتهم وانتظاراتهم، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في بلورة المبادرات والمساهمة في صناعة القرار، بما يعزز مكانتهم كقوة اقتراحية وفاعلة في مسارات التنميةواعتبر أن مشاركة 200 شابة و شاب يمثلون مختلف جهات المملكة، في فعاليات جامعة الشباب، تعكس الرغبة المتزايدة لدى الشباب في تطوير معارفهم واكتساب مهارات جديدة، والانفتاح على تجارب وخبرات من شأنها تعزيز قدراتهم على المبادرة والابتكار وتحمل المسؤولية. كما تشكل هذه المشاركة مؤشراً على أهمية الاستثمار في الطاقات الشبابية، وتوفير فضاءات ملائمة للحوار والتكوين وتبادل الأفكار.
وأكد كليوين أن هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة باعتباره محطة للنقاش الجماعي حول سبل تحديث العمل الجمعوي، وتطوير آليات اشتغاله بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة، سواء على مستوى تجديد الممارسات التنظيمية والتأطيرية داخل الجمعيات، أو على مستوى تعزيز انخراط الشباب في التحولات الرقمية والتكنولوجية التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر في مختلف مجالات الحياة .
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى بناء نموذج جمعوي أكثر انفتاحاً وفعالية، قادر على استيعاب تطلعات الأجيال الجديدة، والاستفادة من الإمكانات التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة، مع الحفاظ على القيم الإنسانية التربوية التي تشكل جوهر العمل التطوعي والجمعوي.
ويأتي هذا اللقاء ضمن الدينامية التي تسعى جامعة الشباب إلى ترسيخها، من خلال الجمع بين التكوين والحوار وتبادل التجارب، بما يتيح للمشاركات والمشاركين فرصة تطوير كفاءاتهم وتعزيز وعيهم بأدوارهم في المجتمع، ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع للمساهمة في تجديد العمل الجمعوي وتوسيع مجالات المشاركة الشبابية، في أفق بناء جيل مبادر ومبدع، قادر على مواكبة التحولات والمساهمة في صناعة المستقبل.
