أحمد التوفيق.. قيدوم الوزراء يواصل قيادة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ قرابة ربع قرن

أحمد التوفيق.. قيدوم الوزراء يواصل قيادة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ قرابة ربع قرن

بتعيينه اليوم الجمعة 16 اكتوبر 2026، ضمن تشكيلة حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، يواصل أحمد التوفيق مساره الحكومي على رأس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ليظل أحد أقدم الوزراء في تاريخ الحكومات المغربية، بفضل استمراره في المنصب منذ سنة 2002، عبر تعاقب حكومات متعددة.
ويشكل التوفيق حالة بارزة في المشهد الحكومي، إذ حافظ على الحقيبة نفسها لقرابة ربع قرن، في مسار تميز بالاستمرارية المؤسساتية في تدبير قطاع يرتبط بالشأن الديني، وتدبير المساجد والأوقاف، وتأطير الحقل الديني، والمحافظة على المرجعية الدينية للمملكة.

من الجامعة إلى تدبير الشأن الديني
وُلد أحمد التوفيق في 22 يونيو 1943 بمريغا (الأطلس الكبير)، وتابع دراسته الجامعية في التاريخ، قبل أن يحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون بفرنسا. واشتغل بالتدريس الجامعي والبحث التاريخي، كما راكم تجربة في مجال الدراسات التاريخية والاجتماعية، ما أتاح له مسارا أكاديميا موازيا لمسؤولياته الإدارية.
وقبل توليه المسؤولية الحكومية، ارتبط اسمه بالبحث التاريخي والعمل الأكاديمي، واهتم بتاريخ المغرب ومجتمعه، وهو ما منح مساره طابعا يجمع بين المعرفة التاريخية والتدبير المؤسساتي.

أكثر من عقدين على رأس الوزارة
تولى أحمد التوفيق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2002، واستمر في المنصب خلال حكومات متعاقبة، من بينها حكومات إدريس جطو وعباس الفاسي وعبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني وعزيز أخنوش، وصولا إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري.
ويجعل هذا الاستمرار منه أحد أبرز الوجوه الحكومية التي حافظت على حقيبة واحدة طوال فترة زمنية طويلة، في وقت شهدت فيه قطاعات وزارية أخرى تغييرات متكررة على مستوى المسؤولين والتوجهات التدبيرية.
وتكتسي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أهمية خاصة في بنية الدولة المغربية، بالنظر إلى مسؤولياتها في تدبير الأوقاف، والإشراف على المساجد، وتنظيم عدد من مؤسسات التأطير الديني، إلى جانب العناية بالتعليم العتيق والقرآن الكريم، والمساهمة في تنفيذ السياسات المرتبطة بالشأن الديني.

مسار أكاديمي وإداري متنوع
قبل انتقاله إلى المسؤولية الحكومية، راكم التوفيق تجربة في التدريس الجامعي والبحث التاريخي، وتولى مناصب أكاديمية وإدارية متعددة؛ فقد شغل منصب نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، وأدار معهد الدراسات الإفريقية بجامعة محمد الخامس، كما تولى إدارة الخزانة العامة للكتب والوثائق، المعروفة حاليا بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، خلال الفترة الممتدة من 1995 إلى 2002.
وإلى جانب عمله الأكاديمي والإداري، اهتم التوفيق بتاريخ المجتمع المغربي، وأصدر دراسات وأعمالا أدبية، من بينها روايات “جارات أبي موسى” و”السيل” و”شجيرة حناء وقمر”، ويعكس هذا الإنتاج امتداد اهتماماته إلى مجالات التاريخ والبحث الاجتماعي والإبداع الروائي، بعيدا عن المسؤولية الحكومية المباشرة.وزارة ذات امتداد مؤسساتي
منذ تعيينه وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية في نونبر 2002، ارتبط اسم أحمد التوفيق بتدبير أحد القطاعات المركزية في التنظيم الديني بالمغرب. وتضطلع الوزارة بمسؤوليات تشمل تدبير الأوقاف، والإشراف على المساجد، والعناية بالتعليم العتيق، وتأطير عدد من المؤسسات المرتبطة بالشأن الديني.
كما يتولى التوفيق مسؤوليات مؤسساتية أخرى، من بينها رئاسة مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، والرئاسة المنتدبة لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وفق السيرة المنشورة على موقع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.