الداخلية تعيد فحص إعفاءات ضريبية على الأراضي الحضرية غير المبنية

الداخلية تعيد فحص إعفاءات ضريبية على الأراضي الحضرية غير المبنية

وجهت المصالح المركزية لوزارة الداخلية تعليمات صارمة لإعادة فحص الإعفاءات من رسم الأراضي الحضرية غير المبنية داخل النفوذ الترابي لجماعات بأقاليم وجهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة، بعد رصد تجاوزات في منحها استنادا إلى بحوث إدارية مشكوك في صحتها.

وأفادت مصادر عليمة أن التوجيهات الجديدة ركزت على الإعفاءات الضريبية بملايين الدراهم التي منحت لمقاولين ومنعشين عقاريين من قبل رؤساء المجالس، بالاعتماد على أبحاث تضمنت معلومات خاطئة، في محاولة الالتفاف على الإجراءات الجبائية التي تشترط تأشيرة لجنة مشتركة تضم القائد أو الباشا وممثلين عن العمالة والجماعة ووزارة الفلاحة قبل إصدار الشهادة الإدارية.

وكشفت المصادر ذاتها أن عمليات حرث وهمية استخدمها بعض المنعشين لإيهام السلطات بأن الأراضي المستثناة ما زالت تُستغل فلاحيًا، على الرغم من وقوعها داخل مدارات حضرية مجهزة. كما لاحظت التقارير استفادة بعض أصحاب الأراضي من إعفاءات غير مبررة، بينما فرض الرسم على ملاك أصليين لا يزالون يزاولون النشاط الفلاحي داخل نفس المدن.

وأوضحت المصادر أن هذه الاختلالات ورطت رؤساء مجالس وموظفين جماعيين، ما أدى إلى صدور بعض قرارات العزل والتوقيف من قبل القضاء الإداري والسلطات الإقليمية، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة النظر في اختصاص التحصيل الضريبي للجبايات المحلية، وتعيين 92 قابضا جماعيا جديدا.

كما شددت السلطات على تطبيق الصرامة في عضوية لجان المعاينة، استنادا إلى تقارير التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، التي درست محاضر اللجان المعنية بالإعفاءات على الأراضي العارية.

وفي السياق ذاته، أنهت السلطات الإقليمية سلسلة دورات استثنائية للمجالس الجماعية لمواكبة الزيادة الأخيرة في رسم الضريبة على الأراضي غير المبنية، بعد دخول القانون رقم 12.25 حيز التنفيذ، مع تصنيف الأراضي إلى ثلاث فئات حسب التجهيزات المتوفرة (كاملة ومتوسطة وضعيفة) قبل تحديد السعر المفروض على كل فئة للتصويت.