صرخة الأشخاص في وضعية إعاقة: واقع مُرّ

صرخة الأشخاص في وضعية إعاقة: واقع مُرّ

تعيش فئة الأشخاص في وضعية إعاقة في المغرب واقعًا مؤلمًا يتسم بالإقصاء والتهميش. رغم مرور سنوات طويلة وتشكيل حكومات متعاقبة، لا تزال حقوق هذه الفئة تُنتَهك، مما يستدعي وقفة جادة من المجتمع المدني والسلطات المعنية.

المطالب الملحة

في خطوة تُعتبر إيجابية، أصدرت الحكومة الحالية مرسومًا خاصًا يتعلق بالبطاقة الوطنية للأشخاص في وضعية إعاقة. ولكن، وعلى الرغم من هذه الخطوة، لم يتم تفعيل المرسوم بشكل يحقق الفائدة المرجوة. يُطالب الاتحاد الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة بتفعيل هذه البطاقة بشكل عاجل، مؤكدًا على ضرورة أن تُعكس السياسات الحكومية التزامها بتعزيز حقوق هذه الفئة.

التنديد بالتمييز الإعلامي

في الآونة الأخيرة، شهد برنامج “تليطون” عرضًا نمطيًا للأشخاص في وضعية إعاقة، مما أثار موجة من الانتقادات. هذه الطريقة في الطرح تُعزز الصور النمطية السلبية، وتُسهم في تعزيز الإقصاء، مما يُعتبر إساءة كبيرة لهذه الفئة. وقد أكد السيد عبد الله الرزيزة، وهو شخص في وضعية إعاقة، على ضرورة تغيير هذه المفاهيم الخاطئة في الإعلام، مشددًا على أهمية احترام كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة.

التضامن والتغيير

يجب أن نتحد جميعًا كأفراد ومؤسسات من أجل دعم حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. يتطلب الأمر حوارًا جادًا ومؤثرًا لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع يضمن الكرامة للجميع.


إن صرخة الأشخاص في وضعية إعاقة في المغرب هي صرخة من أجل الحق والكرامة. يجب أن نكون جميعًا صوتًا يدعو إلى التغيير، وأن نعمل معًا من أجل تحقيق مجتمع أكثر شمولية وتسامحًا.