في إطار ثقافة الاعتراف، عبّرت فعاليات جمعوية ومهنية بمقاطعة المنارة بمدينة مراكش عن إشادتها الكبيرة بالأدوار الطلائعية والجسيمة التي يضطلع بها أعوان السلطة، من مقدمين وشيوخ، في مجالات متعددة، أبرزها التنظيم، استتباب الأمن، مراقبة المجال الحضري، وتيسير الخدمات الإدارية والاجتماعية لفائدة الساكنة المحلية.
بحسب شهادات المهتمين بالشأن المحلي بمقاطعة المنارة، والتي تُعدّ أكبر جماعة حضرية من حيث المساحة وعدد السكان بمدينة مراكش الكبرى، فإن أعوان السلطة يشكّلون العمود الفقري للعمل الميداني، حيث يظلون مجندين ليلًا ونهارًا، تحت إشراف القياد والباشوات ووالي المدينة، لضمان استقرار المنطقة وحسن سير شؤونها الإدارية والأمنية.وتكمن أهمية هذه الفئة في التنسيق المباشر مع مختلف الجهات المعنية لضمان سير الأنشطة المحلية بطريقة منظمة وآمنة، من خلال:
* المساهمة في تنظيم الفعاليات المجتمعية ومراقبة الأنشطة المختلفة.
* تطبيق القوانين والتأكد من احترامها داخل المجال الحضري.
* تقديم المساعدة في التخطيط والتنفيذ لمختلف المبادرات المحلية.
* تسهيل الحصول على الوثائق الإدارية وتوفير المتطلبات اللازمة لجميع المواطنين.
* خلق جسر تواصل فعال بين المواطنين والسلطات المحلية لفهم احتياجاتهم ومتطلباتهم اليومية.
بالنظر إلى المهام الشاقة التي يقوم بها أعوان السلطة، والضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهونها أثناء أداء واجبهم المهني، تؤكد الفعاليات الجمعوية على ضرورة الاعتراف الرسمي بمجهوداتهم الجبارة، والتي تجعلهم بمثابة “عيون السلطة التي لا تنام”.لذلك، بات من اللازم على مسؤولي الإدارة الترابية والمنتخبين والساكنة تقدير هذه التضحيات عبر:
* تحسين أوضاعهم المادية والمهنية بما يتماشى مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
* تمتيعهم بنظام أساسي عادل ومنصف، يضمن لهم الحق في الترقية والعيش الكريم.
* توفير آليات الدعم والحماية بالنظر إلى المخاطر التي قد يتعرضون لها أثناء أداء مهامهم.
إنّ اعتراف المجتمع المدني والمواطنين بجهود أعوان السلطة هو خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أن التحسين الفعلي لأوضاعهم يظل مسؤولية الجهات المختصة، بهدف تعزيز كفاءتهم وتحفيزهم على تقديم المزيد من العطاء خدمةً للمجتمع المحلي.