لفتيت يشدد بتعليمات صارمة على تسريع المشاريع التنموية المتأخرة بسبب الاستغلال الانتخابي

لفتيت يشدد بتعليمات صارمة على تسريع المشاريع التنموية المتأخرة بسبب الاستغلال الانتخابي

أصدر السيد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، توجيهات حازمة لعمال الأقاليم بهدف تتبع دقيق للمشاريع التي كان من المفترض الانتهاء منها قبل منتصف السنة الحالية. هذه التعليمات الصارمة تأتي لمعالجة الخلل الذي كشفت عنه تقارير تفيد بتورط رؤساء جماعات في تعطيل الإنجاز لأغراض انتخابية بحتة.

الوزير شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات ميدانية صارمة، بما في ذلك مراقبة سير الأشغال ميدانيا وطلب الوثائق والمستندات المتعلقة بالمشاريع المتأخرة. ولم تتوقف التعليمات عند حدود المتابعة الروتينية، بل ذهبت أبعد من ذلك لتطال مشاريع حيوية، مثل التزود الفردي بالماء الصالح للشرب وبناء دور الطلبة ومراكز رعاية الفئات الهشة.

وأظهرت التقارير أن مناطق تابعة لجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي شهدت تأخيرات غير مبررة، ما اعتبر محاولة لتأجيل تسليم المشاريع إلى فترة تسبق الانتخابات التشريعية المقبلة سنة 2026. هذه المعطيات لم تمر دون رد، حيث أطلق الوزير لفتيت إشارات واضحة بضرورة إنهاء كل مظاهر استغلال المال العام والمشاريع التنموية لتحقيق مكاسب انتخابية.

وتشمل هذه الإجراءات التصدي لاستغلال الدعم الموجه للجمعيات، خاصة تلك الخاضعة لنفوذ المنتخبين، وكذلك وضع حد لاستخدام المساعدات الغذائية كورقة ضغط انتخابية، خصوصا خلال فترات توزيع “قفة رمضان”. من جهة أخرى، وجهت التعليمات أيضا إلى التدقيق في مشاريع حفر الأثقاب المائية، حيث تم تشكيل فرق تحقيق مشتركة تضم مصالح وزارة الداخلية ووكالات الأحواض المائية ووزارة التجهيز والماء لضمان عدم استغلال هذه المشاريع في الحملات الانتخابية.

هذا النهج الصارم يعكس رؤية وزارة الداخلية في فرض الانضباط وحماية المشاريع التنموية من التلاعب، مع التأكيد على أن التنمية المحلية يجب أن تكون في خدمة المواطن أولا وأخيرا، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة.