قضية “السمسرة القضائية” تجرّ ثلاثة موظفين بوزارة العدل إلى سجن عكاشة

قضية “السمسرة القضائية” تجرّ ثلاثة موظفين بوزارة العدل إلى سجن عكاشة

عرفت التحقيقات المتعلقة بفضيحة “السمسرة القضائية” تطورًا جديدًا، بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، إيداع ثلاثة موظفين تابعين لوزارة العدل سجن عين السبع، المعروف بسجن عكاشة، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل التحقيق المقبلة.

المعنيون بالأمر يشغلون مهام كتاب ضبط بمحاكم تابعة للدائرة القضائية بالجديدة، وكانوا من بين ثمانية مشتبه فيهم تم عرضهم على أنظار قاضي التحقيق، بعد أن أحالهم الوكيل العام للملك منتصف ليلة الخميس/الجمعة.

هذه القضية التي انفجرت مع بداية شهر يوليوز الجاري، هزّت أوساط العدالة، بعد أن كشفت التحقيقات الأولية عن شبهات خطيرة تتعلق بتدخلات مشبوهة في بعض الملفات القضائية، عبر وسطاء يُشتبه في تلقيهم مبالغ مالية مقابل “خدمات” تمس بمبدأ العدالة والنزاهة.

وبينما لا تزال التحريات متواصلة، أكدت مصادر مطلعة أن القضية مرشحة لأن تتسع أكثر، خاصة أن المعطيات الأولية تطرح علامات استفهام حول وجود شبكات منظمة تستغل مواقع داخل المحاكم لتوجيه الأحكام أو تسريع الملفات لفائدة أطراف معينة.

ويُنتظر أن تواصل النيابة العامة تحقيقاتها بشكل معمق، مع إمكانية الاستماع لأسماء جديدة، سواء من داخل الجسم القضائي أو خارجه، في خطوة تؤشر على جدية السلطات القضائية في الذهاب بعيدًا في هذا الملف، الذي تحول إلى حديث الساعة داخل الأوساط القانونية والإعلامية.

قضية “السمسرة” تعيد إلى الواجهة مطالب تطهير المحاكم من كل ما من شأنه أن يضرب في العمق الثقة التي يضعها المواطن في العدالة، وتُسلّط الضوء على ضرورة إعادة النظر في منظومة الرقابة والشفافية داخل المحيط القضائي.