أطلقت المديرية العامة للضرائب، بتنسيق مع مكتب الصرف، حملة واسعة لرصد حسابات بنكية مفتوحة بالخارج من قبل متهربين كبار وملاحقة أصحابها، وذلك في إطار تطبيق القوانين التي تمنع فتح حسابات خارجية دون تصريح مسبق.
وفي هذا الإطار، تستهدف هذه الحملة النوعية استرجاع مستحقات ضريبية تقدر بالمليارات، حيث باشر مراقبو الإدارة الجبائية اتصالاتهم مع دول تربطها بالمغرب اتفاقيات لتبادل المعطيات الجبائية لرصد الحسابات السرية موضوع المراجعات الضريبية.
وكشفت التحريات المنجزة لجوء بعض رجال الأعمال والمنعشين العقاريين وفاعلين في الخدمات الرقمية إلى فتح حسابات في دول لا تتبادل المعلومات مع المغرب، مستعينين بوسطاء ومكاتب محاماة دولية لتهريب أرباحهم وتفادي المراقبة.
كما امتدت عمليات التقصي لتشمل التحقق من حيازة مشتبه فيهم لمحافظ من العملات المشفرة “كريبتو” في الخارج، والتي تستخدم كوسيلة لتحويل الأموال خارج القنوات البنكية الرسمية ومظلة سلطة الصرف، رغم منع تداولها قانونيا في المملكة.
وفي هذا الصدد، تعتمد أجهزة المراقبة حاليا على قدراتها المعلوماتية المتطورة لتحليل بيانات دقيقة واردة من شركاء ماليين في أوروبا وجنوب شرق آسيا تتعلق برجال أعمال وعائلاتهم، وسط مؤشرات على تزايد وتيرة تهريب الأموال عبر منصات تداول رقمية يصعب تعقبها.
جدير بالذكر، أن المخالفون يواجهون في ظل هذه الإجراءات الصارمة عقوبات ثقيلة، تشمل غرامات مالية تصل إلى ست مرات قيمة الممتلكات غير المصرح بها، بالإضافة إلى احتمالية الملاحقة القضائية التي قد تصل إلى السجن