دكاترة وزارة الفالحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات
يعلنون إضرابا وطنيا يوم األربعاء 28 ماي 2025 بسبب جمود ملفّهم، ويطالبون رئيس
الحكومة بتسوية وضعيتهم، ويراسلون الوزير من أجل الطي النهائي لهذا الملف.
إيمانًا بالدور الحيوي للكفاءات العليا في االرتقاء باإلدارة العمومية وتجويد األداء المؤسساتي، وفي ظل
استمرار تهميش دكاترة وزارة الفالحة و الصيد البحري و المياه و الغابات و التنمية القروية، وعدم
تمكينهم من أداء مهامهم بما يليق بمؤهالتهم العلمية والمهنية، عقد المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لدكاترة
وزارة الفالحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اجتما ًعا طارئًا يوم الخميس 15 ماي
2025ُ ،خ ّصص لتدارس مستجدات الملف المطلبي، وقد تقرر خوض اضربا وطنيا يوم األربعاء 28 ماي
2025 بجميع المؤسسات التابعة للوزارة.
ودلك لما تعرفه السياسات العمومية والبرامج القطاعية من تعثرات واختالالت يُعزى باألساس إلى اعتماد
مقاربات محدودة تفتقر إلى الرؤية العلمية الشمولية، نتيجة تغييب الكفاءات األكاديمية المؤهلة، وفي مقدمتها
الدكاترة الذين يشكلون ركيزة أساسية ألي مشروع إصالحي جاد.
السنوات األخيرة أن إقصاء الدكاترة من مواقع المسؤولية والتخطيط أفرز فرا ًغ لقد أثبتت ا معرفيًا وهيكليًا
خطي ًرا، وأسهم في تكريس اختالالت بنيوية على مستوى تدبير المشاريع والبرامج، وهي اختالالت كان
تيح لهذه النخبة المتمرسة في الفكر العلمي والمنهجي ال
باإلمكان تجاوزها لو أ قيام بأدوارها الطبيعية. ُ
فالدكاترة ال تقتصر كفاءاتهم على البحث العلمي النظري، بل يمتلكون أي ًضا قدرة متميزة على إرساء أسس
إدارة حديثة ترتكز على المبادئ العلمية والنظريات التطبيقية الرصينة، بما يضمن تخطي ًطا محكًما، وتدبي ًرا
.ناجعًا، ومواكبة دقيقة لمتطلبات التنمية المستدامة وفق معايير علمية متقدمة
وتجدر اإلشارة في هذا السياق إلى أن النظام األساسي للوظيفة العمومية، الذي تم وضعه سنة 1958 ،لم
يُواكب التحوالت العميقة التي عرفها التعليم العالي، وعلى رأسها اعتماد نظام الدكتوراه في المغرب بتاريخ
19 فبراير 1997 ،مما أدى إلى بروز خلل بنيوي يتجلى في غياب إطار مالئم يستوعب الكفاءات العليا. وإن
استمرار تجاهل هذا الخلل يساهم في تهميش هذه الطاقات ويُعيق االستفادة من خبراتها في تجويد األداء
العمومي، األمر الذي يحتم ضرورة إصالح المنظومة القانونية بما ينسجم مع التطورات األكاديمية والعلمية
الحديثة.
ًرا بل أضحى
وإذ تؤكد اللجنة الوطنية أن تفعيل األدوار الكاملة للدكاترة داخل النسيج اإلداري لم يعد خيا
ضرورة موضوعية لرفع مردودية المؤسسات وتجويد أدائها، فإنها تجدّد مطالبتها بضرورة تغيير إطار
الدكاترة إلى أساتذة باحثين، بما يحقق العدالة واإلنصاف، ويتماشى مع توجهات الدولة نحو عقلنة التدبير
العمومي وتثمين الرأسمال البشري عالي التكوين.
وأمام هذا الوضع الشاذ وغير المفهوم، فإن اللجنة الوطنية تدعو جميع الدكاترة إلى خوض إضراب وطني
األربعاء 28ماي 2025 ،وتؤكد جاهزيتها للدفاع عن حقوق الدكاترة الموظفين بشتى الوسائل الممكنة، وتدعو
كل أعضاء اللجنة لالستعداد لخوض كل األشكال النضالية المشروعة لتحقيق الملف المطلبي للدكاترة الموظفين
المتمثل في تغيير اإلطار وإعطاء شهادة الدكتوراه وحاملها المكانة التي تليق بهما.