النقابات تضع ارتفاع أسعار المحروقات على رأس أولويات “الحوار الاجتماعي”

النقابات تضع ارتفاع أسعار المحروقات على رأس أولويات “الحوار الاجتماعي”

علمت

مصادر مطلعة، أن المركزيات النقابية تجتمع على وضع ملف “ارتفاع أسعار المحروقات” ضمن الأولويات خلال جولة الحوار الاجتماعي المقبلة مع الحكومة.

وأضافت المصادر ذاتها أن نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تستعد لطرح ملاحظات حول سياسة دعم مهنيي النقل، وستعمل على اقتراح تغييرها نحو سياسة مبتكرة ومستدامة.

وقال مصدر قيادي من الاتحاد المغربي للشغل لهسبريس إن مناسبة فاتح ماي المقبلة ستكون محطة مهمة لـ”تفجير كافة الملفات والقضايا الراهنة التي تهم الطبقة الشغيلة”، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات يظل أولوية قصوى في الوقت الراهن قبل جولة الحوار الاجتماعي مع الحكومة.

وأوضح المتحدث أن الحوار الاجتماعي بصيغته الحالية قد استنفد قيمته؛ مما يتطلب أيضا تقييما موضوعيا لمخرجاته ومدى استجابته لانتظارات الشغيلة، مبينا أنه فيما يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات ستكون أولوية بالنظر إلى تأثيرها المباشر على القدرة الشرائية، وتتصدّر اهتمامات مختلف القطاعات النقابية الفرعية.

ومن جهته، أفاد يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن “الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات يلقي بظلاله القاتمة على أسعار كافة المواد والخدمات؛ مما سيؤدي إلى إنهاك القدرة الشرائية للمغاربة التي تعاني أصلا من أزمات متتالية وتضخم متراكم”.

وأوضح فيراشين لهسبريس أن هذا الوضع لا يمس الطبقة العاملة فحسب، بل يمتد ليشمل عموم الفئات الشعبية؛ وهو ما دفع النقابة إلى توجيه رسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة تتضمن مطالب لاتخاذ إجراءات استباقية.

وأشار عضو المكتب التنفيذي لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن ملف المحروقات سيكون من القضايا الجوهرية المطروحة على طاولة الحوار الاجتماعي؛ نظرا لآثاره الاجتماعية المباشرة.

وشدد الفاعل النقابي على ضرورة تبني خطة حكومية واضحة تتجاوز الإجراءات الترقيعية، مثل الدعم المؤقت للمهنيين، والبحث عن حلول هيكلية ومستدامة تضمن استقرار الأسعار وحماية المواطنين من تقلبات السوق الدولية.

وفي سياق الحلول المقترحة، أوضح المتحدث عينه أن نقابته ستطالب الحكومة خلال جولة الحوار الاجتماعي بالتفكير بجدية في إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” كضمانة أساسية للأمن الطاقي في البلاد. كما اقترح التحول نحو صيغ دعم دائمة مثل “الكازوال المهني” المعمول به في دول عديدة، بالإضافة إلى ضرورة مراجعة الضرائب المفروضة على المحروقات لتخفيف العبء المالي عن المستهلكين.

كما طالب فيراشين بضرورة تفعيل الصلاحيات القانونية التي تتيح لرئيس الحكومة التدخل لإعادة تقنين الأسعار في فترات الأزمات والغلاء، معتبرا أن الحد الأدنى المطلوب حاليا هو تسقيف هوامش ربح الفاعلين في القطاع، منتقدا “زيادة أرباح الشركات على حساب جيوب المواطنين في وقت يعاني فيه الجميع من تبعات الأزمة الاقتصادية”، وفق تعبيره.