في خطوة تاريخية ومفاجئة، تمكن المنتخب المغربي من التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، ليحقق إنجازًا غير مسبوق في تاريخ كرة القدم الوطنية، حيث بات أول منتخب أفريقي يضمن تأهله لمونديال 2026 بعد خمس مباريات فقط من أصل عشرة في التصفيات، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم المغربية على مدار السنوات الأخيرة. هذا التأهل الذي تحقق يوم الثلاثاء 26 مارس 2025 بعد الفوز على منتخب تانزانيا بهدفين نظيفين، يبعث برسالة قوية ليس فقط لأندية القارة الأفريقية ولكن أيضًا للعالم بأسره عن القدرة التنافسية الكبيرة التي يمتلكها أسود الأطلس على الساحة الدولية. المثير في هذا التأهل هو أنه جاء في وقت مبكر جدًا من التصفيات، مما يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول سر النجاح المستمر للمنتخب المغربي على مدار السنوات الماضية، وكيف استطاع الجهاز الفني واللاعبون التعامل مع التحديات الكبيرة التي فرضتها تصفيات هذه النسخة من كأس العالم. فحتى في التصفيات المعقدة التي قد تستمر على مدى سنوات في بعض الأحيان، كان المنتخب المغربي قادرًا على حسم تأهله في وقت قياسي، متفوقًا على منتخبات منافسة عريقة مثل النيجر وتانزانيا. ومن جهة أخرى، يعكس هذا التأهل المدهش الجهود الجبارة التي بذلها الاتحاد المغربي لكرة القدم، الذي يواصل الاستثمار في البنية التحتية للأندية الوطنية وتطوير الأكاديميات التي تخرج نجومًا جددًا يلعبون اليوم دورًا حاسمًا في المنتخب الأول. هذه الإنجازات ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة رؤية استراتيجية طويلة الأمد بدأت منذ سنوات. وفي هذا السياق، يطرح العديد من المحللين والمتابعين الرياضيين سؤالًا مهمًا: كيف يمكن للمغرب الاستفادة من هذه الديناميكية الجديدة في كرة القدم من أجل تحقيق نتائج أفضل في المونديال المقبل؟ الأسئلة تتراوح بين تعزيز الدعم الموجه للمنتخب خلال الفترة القادمة وتطوير آليات التنسيق بين الأندية الوطنية لتعزيز التكامل بين لاعبي المنتخب المحلي والمحترفين في الخارج. ولعل الأهم من ذلك هو ضرورة تفعيل البرامج التي تضمن استمرارية هذه النجاحات، ليس فقط في تصفيات كأس العالم، ولكن أيضًا في البطولات القارية والدولية. المغرب، الذي وصل إلى نهائيات كأس العالم سبع مرات في تاريخه، يثبت مرة تلو الأخرى أنه قادر على التكيف مع مختلف الظروف الرياضية، وينجح في التعامل مع التحديات الكبيرة بكل احترافية. لكن السؤال الأكبر يبقى: هل ستسهم هذه الإنجازات في تعزيز البنية الرياضية الوطنية؟ وهل سيؤدي هذا النجاح إلى زيادة الاهتمام