بعد” الحكرة من طرف وحوش أدمية ” وفات شاب اضرم النار في نفسه بالهراويين

بعد” الحكرة من طرف وحوش أدمية ” وفات شاب اضرم النار في نفسه بالهراويين

 

في حادثة أليمة وقعت بمدينة الدار البيضاء الكبرى، وبالضبط منطقة الهراويين، واهتز لها الرأي العام المحلي، أقدم شاب عشريني ينحدر من منطقة منكوبة تدعى الهراويين، على إضرام النار في جسده بالشارع العام، بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، احتجاجا على ما كان يعانيه، في ظل ظروف البحث والتنقيب عن لقمة العيش بعرق جبينه بميناء الدار البيضاء، تقيه و أفراد العائلة محنة الظروف الصعبة والمزرية، وذلك بعد تعرضه لمضايقات وتهديدات يومية وشبه مستمرة، من قبل بلطجية تتكون من وحوش آدمية مكان تواجدها بالمرسى.

وكان الشاب العشريني الهالك، يرقد قيد حياته في المستشفى، وحالته الصحية حرجة جدا، كون نسبة الحروق في جسده بلغت درجة حد متقدمة، بعدما سكب البنزين على نفسه مضرما النار فيها، على مرأى ومسمع عدد كبير من المواطنين والمواطنات بالشارع العام، بسبب معاناته من سوء المعاملة التي كان يتعرض لها من قبل بلطجية متحكمة بالمرسى على حد تعبير والده، وعدم إستجابة المصالح الامنية بدائرة الهراويين لطلبه، الرامي حينها إلى التحقيق التفصيلي مع المتهمين، في موضوع ما عرضوه له في أكثر من مناسبة من سب وشتم وابتزاز.

وانتشر مقطع الفيديو كالنار في الهشيم، والذي نشر على مختلف منصات وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يحكي من خلاله والد الشاب الضحية، وهو يتحصر ألما على فراق فلذة كبده، الذي فارق الحياة بعد 14 يوم من متابعة حالته الصحية، بإحدى مستشفيات الدار البيضاء.

وفور إقدامه على إضرام النار في جسده، بادر بالجري وسارع المارة بالشارع العام، لمحاولة إنقاذه وإطفاء النار، لكنها سرعان ما نالت منه مسببة حروقا شديدة وعميقة، لتقوم بعدها السلطات الأمنية بإسعافه ونقله للمستشفى قصد القيام بالمتطلب ووضعه تحت العلاج، وذكر أب الضحية أن إبنه أقدم على الانتحار بإحراق نفسه، بعد أن كان يتعرض لمضايقات وتهديدات يومية، من طرف بلطجية وعدم الاستجالة لمطالبه من قبل العناصر الأمنية، وأفاد كذلك بأنه توفي متأثرا بإصابته البليغة.

وكان الشاب المفارق للحياة حرقا، والذي غادر الفصل الدراسي في سن مبكرة، كان الهدف من ورائها مساعدة والده على البحث والتنقيب عن لقمة العيش بعرق الجبين، قد أوصى والده الذي يعاني إعاقة جسدية، قبل أن يرحل إلى دار البقاء بضرورة مواصلة الأبحاث والتحرياث من أجل إسترجاع حقه الضائع والذي كان يراه مهضوما لأسباب لا زالت مجهولة، ونتيجة رفض ملفه المطلبي أمام المصالح الأمنية لدى دائرة الهراويين، رغم أنه حسب قول أبيه عمل ما يكفي من أجل التحقيق في قضيته، رغم حصوله على شهادة طبية مدة العجز فيها 21 يوما، لكن ملفه لم يأخد مجراه القانوني والطبيعي، حيث ظل المدعى عليهم أحرارا وفق إفادات أبيه، الذي يطالب من الجهات المسؤولة المركزية، بالتدخل العاجل قصد إنصافه واسترجاع حق إبنه، الذي غادر الدنيا مظلوما وذلك بفتح تحقيق واسع عام و شامل، في قضية وفاة إبنه وذلك عبر الرجوع لكاميرات المراقبة