المغاربة ينتظرون تراجع أسعار المحروقات بعد الانخفاض في السوق الدولية

المغاربة ينتظرون تراجع أسعار المحروقات بعد الانخفاض في السوق الدولية

يترقب المغاربة جديد لوحات الأسعار في محطات الوقود؛ فالأرقام الصادرة دوليا تفيد بإمكانية انخفاض في أسعار المحروقات يتراوح بين درهم ودرهمين، وهو ما من شأنه تخفيف فاتورة باهظة يدفعها المغاربة على امتداد الأشهر الماضية.

ووفقا لتوقعات خبراء تحدثوا، من المرتقب أن تنزل أسعار الغازوال والبنزين خلال الأسبوعين المقبلين إلى ما دون 14.5 درهم على الأقل، أي بحوالي درهم واحد أو أكثر، في انتظار بشرى مزيد من الانخفاضات.

وتتجه التخمينات الاقتصادية إلى أن يسجل السعر المتوسط للبرميل الخام 80 أو 90 دولارا خلال السنة المقبلة، لكن عدم انعكاس هذا الأمر على السوق الوطنية يخلف انتقادات حادة من لدن شرائح واسعة ترفض “أرباحا فاحشة” للشركات.

وعلى الرغم من انخفاض سعر النفط على المستوى العالمي، إلا أن أسعار المحروقات ما زالت مشتعلة في المغرب، حيث تجاوز سعر الغازوال في بعض المحطات 15.64 درهما، فيما بلغ سعر البنزين الممتاز الخالي من الرصاص 15.80 درهما للتر الواحد.

رشيد جدري، خبير اقتصادي، اعتبر أن المغرب معني بالانخفاضات نسبيا، مؤكدا أنه في غياب بنيات تكرير البترول، يستورد المغرب حاجياته النفطية صافية، وليس خاما كما كان الحال قبل سنة 2015، وقال: “مؤخرا، تعرف سوق التكرير طلبا كبيرا، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة التكرير حيث إنها تصل في بعض الأحيان أربعة دراهم للتر الواحد من الغازوال”.

وأضاف جدري أن مجلس المنافسة أكد هو الآخر هذه الحقيقة، من خلال انتفاء العلاقة الترابطية بين أسعار النفط الخام وأسعار البيع النهائي، موردا أن “من بين أهم أعداء الاقتصاد العالمي بصفة عامة، عدم وضوح الرؤية، وهذا ما نعيشه منذ سنة 2020”.

من جهة أخرى، تقوم العديد من الدول في الآونة الأخيرة بتشديد سياستها النقدية، من خلال الرفع من سعر الفائدة عن طريق بنوكها المركزية. وبالتالي، فإنه من المتوقع أن يعرف العالم بداية ركود اقتصادي خلال السنة المقبلة. وعليه، يتوقع أن ينخفض الطلب على المنتجات البترولية.

مصطفى لبرق، خبير اقتصادي في المجال الطاقي، أورد أن المرتقب هو تسجيل انخفاض في أسعار المحروقات ابتداء من درهم واحد، مفسرا أن هذا الأمر يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع الإقبال على هذه الموارد الطاقية بسبب الانكماش الاقتصادي الحاصل في بلدان عديدة.

وأضاف لبرق، في تصريح لهسبريس، أنه رغم هذا المعطى، فإن توقُّع المسار المستقبلي للمحروقات أمر صعب، خصوصا أن “منظمة أوبيك+” ستجتمع في الخامس من الشهر المقبل، معتبرا أن الأسعار يمكن أن تتراجع لمدة أسبوعين، وبعدها كل السيناريوهات ممكنة.