في انتظار قرار “العزل”.. الداخلية توقف رئيس جماعة “بوزنيقة”

في انتظار قرار “العزل”.. الداخلية توقف رئيس جماعة “بوزنيقة”

فادت مصادر مؤكدة أن وزارة الداخلية، أصدرت قرارا يقضي بتوقيف الاستقلالي “امحمد كريمين”، عن ممارسة مهامه كرئيس لجماعة بوزنيقة، وذلك استنادا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، مشيرة إلى المصالح المركزية، أحلت ملف عزله على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء.

وارتباطا بالموضوع، أكدت ذات المصادر أن تحريك مسطرة العزل في حق البرلماني الاستقلالي “امحمد كريمن”، رئيس جماعة بوزنيقة، جاء بعد إجراء لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية لافتحاص، رصدت من خلاله اختلالات وتلاعبات شابت صفقة للتدبير المفوض، إلى جانب تضارب المصالح، في إشارة إلى أن اللجنة سالفة الذكر، توصلت بوثائق تثبت وجود علاقة تجارية بين”كريمن”، ومالك شركة “أوزون” التي فازت بصفقة تدبير قطاع النظافة.

 ذات المصادر أوضحت أنه من المرتقب أن تعقد يوم الأربعاء المقبل، أولى جلسات البث في طلب “العزل”، حيث من المنتظر أن ينظر القضاء الإداري في ملف “كريمين” المتعلق بارتكابه أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، والتي تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة.

وفي ذات السياق ، أنه في حالة صدور قرار العزل في حق “امحمد كريمين” رئيس جماعة بوزنيقة، فسيترتب عنه فقدان الأهلية الانتخابية، ما يعني بحسب ذات المصدر، تجريده من عضويته بمجلس النواب، وفق ما تنص عليه المادة 11 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، التي تؤكد على أنه: “يجرد بحكم القانون من صفة نائب، كل شخص تبين أنه غير مؤهل للانتخاب”، كما تنص أحكام الفقرة الثانية من المادة 6 من نفس القانون، على أنه: “لا يحق الترشح للعضوية في مجلس النواب للأشخاص الذين صدر في حقهم قرار عزل من مسؤولية انتخابية أصبح نهائيا بمقتضى حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به، في حالة الطعن في القرار المذكور، أو بسبب انصرام أجل الطعن في قرار العزل دون الطعن فيه”، في حين: “يرفع مانع الأهلية بعد انصرام مدة انتدابية كاملة ابتداء من التاريخ الذي صدر فيه قرار العزل نهائيا“.

كما أكدت “المصدر” أيضا، أن عامل إقليم بنسليمان، وجه رسالة استفسار إلى “كريمن”، تتعلق بالاختلالات المسجلة من طرف المفتشية العامة للداخلية، مشيرة إلى أنه طلب منه تقديم توضيحات كتابية حول هذه الاختلالات داخل آجل لا يتعدى 10 أيام، قبل إحالة ملف العزل على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء.

وكان وزير الداخلية، قد توصل في وقت سابق، برسالة موقعة من مستشارين بجماعة بوزنيقة، مرفقة بوثائق تثبت وجود رئيس المجلس في وضعية “تضارب المصالح”، في إشارة إلى امتلاكه شركة رفقة صاحب شركة “أوزون” التي فازت بصفقة تدبير قطاع النظافة بالمدينة، حيث تم إيفاد لجنة تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية إلى جماعة بوزنقة، توصلت عقب افتحاص دقيق بملف متكامل حول الاختلالات التي شابت الصفقة، وحصول الشركة على مبالغ مالية كبيرة، وذلك بتواطؤ مع رئيس المجلس، الذي قررت محكمة النقض مؤخرا بإعادة محاكمته من جديد، بعد إدانته سابقا من طرف غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة جرائم الأموال بالدار البيضاء، بأربع سنوات موقوفة التنفيذ، بتهمة تبديد أموال عمومية، “.

ووفق ذات المصدر، فإن الوثائق تتوفر عليها، تؤكد أن كريمن أسس شركة متخصصة في استغلال المقالع، رفقة ثلاثة شركاء آخرين، ضمنهم “عزيز البدراوي”، صاحب شركة “أوزون” لتدبير النفايات، حيث يملك كل واحد منهم ثلث الأسهم، وتم تأسيس هذه الشركة المسماة “الشاوية” بتاريخ 3 أبريل 2019، ويوجد مقرها بمدينة الدار البيضاء.

ورصدت لجنة التفتيش وجود خروقات وتجاوزات تشوب التدبير المفوض لقطاع النظافة بالجماعة الترابية لبوزنيقة من طرف رئيس المجلس، حيث يهم الجزء الأول من المخالفات والتجاوزات عقد التدبير المفوض مع شركة “أوزون” لفترة 2010-2017، حيث قام الرئيس بمعية أغلبيته برفع المبلغ إلى 20 مليون درهم في ميزانية 2016، مبررا ذلك، كما هو مدون في محضر الدورة، بأن المبلغ المضاف هو دين سابق في ذمة المجلس للشركة، ويتعلق الأمر بنفس المبلغ السابق، المحدد في 6 ملايين درهم، كما قام رئيس المجلس البلدي بشكل شخصي وفردي ودون الرجوع للمجلس بتوقيع ملحق دفتر تحملات عقد مع الشركة يتم بموجبه أداء المبلغ المحدد في الميزانية (وليس المبلغ بعد التحويل) أي حوالي 20 مليون درهم بشكل جزافي(forfaitaire) للشركة بدون أوراق ثبوتية ولا وزن للنفايات ولا تبرير للخدمة المقدمة بالمقابل.

كما قام رئيس المجلس البلدي تؤكد يومية “الأخبار” أيضا، بتوجيه طلب تنازل عن الآجال القانونية الموجه إلى الخازن الجهوي للمملكة بالدار البيضاء من أجل أداء مبلغ 842.186,55 درهما لصالح شركة “أوزون” كذلك تعود لما أسماه الرئيس مراجعة الأثمان، وهي مراجعة تخص سنتي 2012 و2013، علما أنه أدى مبالغ سنوية طيلة سنوات العقد لفائدة شركة “أوزون” في إطار مراجعة الأثمنة خارج القانون ودون احترام التزامات دفتر التحملات وشروطه في ما يخص عمليات مراجعة الأثمنة، وقام رئيس الجماعة بمنح وثيقة إدارية للشركة استعملتها هذه الأخيرة في مقاضاة الجماعة، حيث حكمت المحكمة الإدارية على الجماعة بأداء مبلغ يفوق ملياري سنتيم.

كما قامت جماعة بوزنيقة بطلب عروض لتدبير قطاع النظافة والنفايات الصلبة خلال سنة 2017، وهي الصفقة التي نالتها شركة “أوزون” مرة أخرى، حيث صادق المجلس الجماعي خلال دورة استثنائية بتاريخ 16 مارس 2017، بإجماع أعضائه الحاضرين على دفتر التحملات المتعلق بمرفق التطهير الصلب بالمدينة مع تضمين جميع التعديلات التي قبلها المجلس أثناء مداولته لهذه النقطة، لكن بعد هذا التاريخ تم إدخال عدة تعديلات على دفتر التحملات دون عرضها مرة أخرى على المجلس للمصادقة عليها، وقبل تاريخ الصفقة الذي كان محددا في يوم 27 يوليوز 2017 ، توصلت جماعة بوزنيقة بمراسلة من وزارة الداخلية تخص ملاحظات وتعديلات يجب إدخالها على صفقة التدبير المفوض قبل إجراء المناقصة، كما قامت الجماعة بتغيير عدة محددات في الحساب حتى لا تتغير قيمة الصفقة رغم تغيير مؤشر الإنتاج، ومنها الزيادة في عدد السكان،